أنت تحتاج إلى مغامرة محسوبة
أن العالم بدون المغامرة هو عالم رتيب بلا تغيير .
من منا لا يعشق المغامرة و يحب السكون .
نحن كبشر نحتاج إلى أن نحيا حياة المغامرة ولا سيما لو كانت مغامرة محسوبة العواقب بين الحين والاخر نسعي الى الحصول علي واحدة من هذة المغامرات الخفيفة أو الطائشة فى بعض الاحيان لتغيير من الحياة التي نحياها .
فاذا ما قررت التغيير فلك أن تعد نفسك لرحلة أو مغامرة جديدة تأخذ شغفك إلى ما تحب أن تفعله أو تود أن تفعله فى حياتك لا تنتظر إلى إن يقول لك احد الافراد ما عليك فعله فابدأ من الان هذة الرحلة واعلم بأن أول خطوة فى هذة الرحلة هي بداخلك انت.
الخوف عدو المغامرة بكل تفاصيلها هو العدو اللدود القادر علي اقيافك مكانك تحت بند انت الان بامان و انت الانت في احسن حال لا تحتاج لتغيير اي شيء . الخوف بكل تفاصيله يتوارث من المحيطين بك احياناً كثيرة و لعلني اذكر بعض هذة العبارات التي طالما سمعتها " خليك في اللى تعرفه " " اللى تعرفه احسن من اللي متعرفوش " و " ان فاتك الميري اتمرغ فى ترابه " كل هذة الرسائل التي كان يرسلها لنا المجتمع كان لها بشكل او باخر تاثير علي ما بداخلنا فاصبحت تخزن بشكل او باخر في مكان عميق في اذهاننا باننا في امان و في بعض الاحيان ان تجربة الاشياء الجديدة لا تستحق التجربة من الاساس و في احيان كثيرة السبات او النوم العميق بلا هدف.
عندما بدأت الكتابة عن الرحلة المحسوبة تذكرت ان كل رحلة وكل قرار نقوم باخذه من المؤكد ستتعلم منه شيء قيم و هذا ما يجعل نسختك الاقدم سناً في الغالب هي الاكثر حكمة من الاصغر سناً بلا ادني شك فنسختك الاكبر قد مرت بمجموعة من الاحداث و الاشياء جعلت لديها صندوق وافر من الخبرات لم تكن متوافرة حينها للنسخة الاصغر سناً منك اذن حدث هناك نمو سواءاً على المستوي الروحي او البدني .
مهما كانت عوائق الخروج من دوائر الامان فانها بالتأكيد افضل من الجلوس في نفس المكان منتظراً نفس المصير فتذكر ان هناك الكثير لم يرغب في اخذ قرارات مهمة في حياتهم و كان بطل قصتهم هو الخوف فقط و بعد مرور الوقت يعرف ان القرار الذي لم ياخذه في وقته كان المفترض هو الانسب وانه قد خسر بالفعل الكثير .
لكي تكون الرحلة محسوبه عليك ان تدعم نفسك بالقراءة المستمرة و مشاهدة الاشياء المفيدة و سؤال اهل الخبرة ستقول لي ما علاقة هذا الامر بالرحلة المحسوبة فلكل منا رحلته الخاصة ؟
كلامك صحيح مليون بالمئة و لكن في هذة الرحلات تتلاقي الخبرات فانه قد تتوافر لدي الاشخاص عند سؤالهم اشياء مهمة قد تنفعك في رحلتك الشخصية انت . فلماذا لا تستفيد منها ؟ .
كما ان هناك مقولة ان كل كتاب تقراؤه يجعلك علي الاقل من الاناس العارفين عن هذا الشيء و لو قلنا انك عرفت نسبة 1% فهو افضل ممن لا يعرف شيئاً اطلاقاً عن هذا الشيء .
في خلال هذة الرحلة ستتعرف علي بعض اشهر الاصدقاء وهم القلق و الخوف فكن صديق لهم اقبلهم و لا تحاربهم فاني اتذكر ان قراءت احد يقول اقهر الخوف . ايمكن للخوف ان يقهر ؟ ام ان يتم قبوله ؟ و التعامل معه بانه شيء و مشاعر عادية لابد لنا كبشر ان نمر بها .
فان البعض يمر بهذة المشاعر مرور الكرام و ان كانت متواجده لديه فانها لا تؤثر عليه و البعض الاخر تمثل له هذة المشاعر نوع من الكوارث التي قد تجعله في مكانه حتى اخر عمره لعلني اذكر مقوله لابراهيم الفقي رحمه الله ان المقابر مملؤه بالافكار و الابداعات التي لم تخرج للنور يوماً و لعلك تسأل عن السبب الا وهو الخوف و القلق من الرفض .
اذا ما فعلت كذا هل سيقبلني المجتمع او هل سيتم النظر الي بالشكل المناسب ؟
الخوف هو البعبع الخفي و انت و شطارتك هتتعامل معاه ازاي ؟
في كتابي ايقظ التنين بداخلك حاولت ان اللقي بالكامل علي الخوف في فصل كامل اسميته انا اقوي من الخوف و حاولت ايضاً به اوجه الضوء علي مدي قوة الخوف كشعور ممكن يوقف الانسان عن تحقيق احلامه و انه يجعله في مكانه للابد .
ان هناك فرق كبير بين هذة العبارات
There’s a big difference between you having a fear and the fear having you
هناك فرق بين انك تعاني من الخوف و بين الخوف مستحوذاً عليك و يتمكن منك فى هذا الموضوع بذلك ادعك الان ان تسمح لنفسك بالقبول فان القبول هو بدايات العلاج الكامن بداخلك فالقبول هو بداية هذا الطريق نحو الشفاء و استرجاع وعيك وجسدك .
في طيات رحلة الشفاء و القبول فانك ستقابل مجموعة من الاشارات التي قد تبدو غامضة او قد تبدو في بعض الاحيان انها ستعيدك مرة اخرى الى النقطة صفر او نقطة البداية اعلم انك دائماً ما تتحرك للامام مهما بدي الطريق الذي اخذته او قمت باخذه وعراً او ضيقاً او به عثرات فان الطريق هو ما سيجدك وليس انت .
ان لكل منا طريقه الخاص في هذة الحياة و ان طريقك ان اختلف عن الاخرين فهذا لا يعني انك علي خطا و هم علي صواب او العكي بل ان لكل منا طريقه الخاص الذي سار فيه في هذة الحياة لذلك دائماً اطلب الهداية و الوصول الى الطريق الصحيح من المصدر و انا هنا اقصد بلا ادني شك مصدر الحياة عز وجل تعالي شانه فان الله عز وجل هو محدد الطريق وانه يحدد ما سيفعله بدقة لا تقبل الشك او البعد فان نحن مفعول بنا كل ما نملكه هو التسليم لامره .
و السعي الجاد للوصول الى الحب بقلوبنا و محاولة الوصول للنقاط الجميلة التي رسمتها انسفنا ووعينا و اروحانا في هذا العالم الجميل فان العالم الذي نحن به يستحق العيش و يستحق الحب و الجمال .
نحن هنا و هنا فقط في هذة اللحظة الحالية فنحن نعيش هذة اللحظة و ليس الماضي او المستقبل انها قوة الان الكامنة وراء كل نفس تاخذة فى هذة اللحظة .
حقيقة الرحلة تستحق التجربة و المغامرة بحق فاجعل لنفسك نصيب من هذة الرحلة و اجعل رحلتك مميزة ذات طابع خاص فان الرحلات و ان اختلفت الوانها لكنها رحلة و ان هذا العالم ما هو الا امتداد لعالم اخر و كل عالم له رونقه الخاص و لذلك اذا ما اردت ان تكون مؤثراً اعمل علي نقل ما تعرفه كل يوم للذي يليك لكي يبقي العلم و تأتي سيرتك عندما تترك المكان و تغادر هذة الرحلة الارضية بكل الخير و العرفان .
الكلامات الحقيقية في اي رحلة هي ما تكون نابعة من القلب بلا رسول فانها تكون اقرب للوصول دائماً لانها غير متكلفة بصبغة التكلف او التقيد باسلوب محدد او معين او قالب محدد فاجعل قلبك من يتحدث و لكي تفعل كلام القلب فعليك بالذكر و هنا اقصد ذكر الله فهو يحيي القلب و من كان قلبه عامراً بذكر الله عز وجل كان في ديمومة الحب و العطاء .
سيواجهك في الرحلة وحوش بالطبع و مطبات خفية او ظاهره فأن مرونتك هي من سيحدد مدي تعاملمك معها هل ستيأس و تترك شراع المركبة لتغرق او علي الاقل لتعود كما كانت و هو الامر الاسهل ام ستقاوم و ستكون لديك من المرونه ما يمكنك من الاستمرار . هذا هو الامر كل مرحلة ستمر بها في حياتك مهما بدي عليها من الصعوبة الا انها توصلك لمرحلة اخري اكثر عمقاً و تحتاج لوعي اكبر و تفتح اكبر و تحديات مختلفة فكل فترة عمرية لها مذاقها الخاص فارسم المذاق الذي ترغبه لنفسك هناك بعض الافراد يعتقد ان الخارج هو ما يؤثر عليه فانا في هذا الكتاب اريدك ان تغيير من هذا المفهوم فان التغيير الحقيقي نابع منك انت و ليس من الخارج .
الخارج ما هو الا انعكاس لما هو بالداخل " و تحسب انك جرم صغير و فيك انطوي العالم الاكبر " للامام علي بن ابي طالب .
انا ما بداخلك عالم في حد ذاته فتخيل الاجهزة تعمل بدون تدخل او تحكم منك هناك معجزة الاهية تحدث بالفعل بداخلك و كل ثانية و اقل حكمة مدارة لا تفعل فيها اي شيء فهي تعمل باوامر من الله تعالي عز وجل الحكمة متواجدة في داخلك اذا ما بحثت ابحث بداخلك و في بعض الاحيان قد يتطلب الامر مرشد او شيخ او معلم ليرشدك الي الطريق الي داخلك و ليس خارجك فان كل ما يقوم به هذا المعلم هو ارشادك اما باقي الطريق فعليك انت ان تاخذه و ليس هو فجميعنا علامات في طريق بعضنا البعض .
ارسم رحلتك كلوحة فنان و اجعلها مميزة و فريدة من نوعها .
