و الامتنان و القبول لتسمح له فيما بعد بالرحيل بهدوء تام .
فاذا ما وصلت الى مرحلة ان تكون امن في وجود المخاوف و ان تعيش اللحظة الحالية و الحالية فقط اذن ستصل لما يصبو اليه هذا الكتاب بكل رفق و حب .
الخوف كان مهم في بدايات الانسان علي وجه الارض فلولا الخوف لما احتمى البشر بالكهوف حماية من الحيوانات البرية المخيفة فلولا الخوف لما احتمي البشر و امنوا نفسهم من هذة الكائنات اذن فهو شعور ضروري للبقاء الذي اتحدث عنه هنا الخوف المرضي المعيق الذي يوقف الانسان لذلك اعمل على قبول الخوف و اعمل على تهيثئة نفسك للمرور به بسلام .
"اعلم ان السفن امنة فى المرفأ و لكنها لم تخلق لذلك ".
قبولك لمخاوفك الداخلية يقلل من صراعاتك معها وبالتالي هذا القبول يعمل بشكل ما متناغم علي قبولك لمعاني الحياة بشكل عام و كامل و بالتالي الاستفادة من التجارب و الخبرات التي تعود بك الحياة عليك من هنا فان التحرر من نقاط الامان و المنطقة الامنه يكسبك خبرات لم تعرفها من قبل ان عليك السعي فقط و الايمان الى ان ياتيك اليقين من الله عز وجل فكلها مراحل متناغمة و متصلة و متواصلة لتوصلك لما تريد ان تصل اليه .
واعلم انه مهما اكتنزت من المال و خلافه لن يكون هذا امان لك فان الحكمة تكمن فيما تحويه انت في ذاتك و نفسك ليس برصيدك المصرفي و ما خلافه من اشياء الحكمة ان تري و عينك مغلقه حتي.
الحكمة تكمن بداخلك فأن الانوار بالكامل في الداخل و ليس الخارج فاذا ما توصلت لهذة الملحوظة ستكون بشكل او باخر تناغمت مع طاقات الكون المتعددة .
ليس المهم باي غرفة ستبدأ
المهم ابدأ في تنظيف منزلك
لا تفكر كثيراً فأن كل ما عليك من اليوم هو تنظيف منزلك ولا اقصد هنا منزلك الحالي الذي تسكن به .
بل ما اتحدث عنه هو منزلك الذي تحتويه ( وعيك الخالص ) فأنه يحتاج للتنظيف ايضاً لعلني اقف الان امام مجموعة من الاشخاص الذين يرغبون في تنظيف الغرف بداخلهم و التي تراكم عليها الاتربة و ما الي ذلك من اتساخات مع تراكم السنون و يعتقد البعض ان هناك وقت مثالي للبدأ في شيء ما .
هذا بالطبع وهم الانا .
الانا المذيفة ليست حقيقتك الفعلية .
ليس هناك وقت مثالي دائماً لاقوم بكذا و كذا كل هذا الهراء لن يجعلك تنمو فأن النمو الحقيقى هو أن تبدأ من الان في تنظيف هالتك و تشحنها و ان تنظف في كل يوم ولو جزء بسيط من هذة الغرف المتسخة او المليئة بالعناكب و الاتربة .
العديد يملك داخل هذة الغرف اشياءاً يرغب مراراً و تكراراً فى ان يسمح لها بالرحيل او ان يدعها ترحل بسلام اذن لماذا التأجيل و لماذا لا تبداً من الان بحق متخذاً القرار لغد افضل ؟.
من اليوم ليس مهماً باي هذة الغرف ستبدأ المهم هو ان تبدأ من الان ولو لبضع دقائق فقط كمقدمة فعالة لتنظيف هذة الغرف .
لله حكمة قد لا تعرفها
نحن كبشر اقل بكثير من ان نعرف حكمة الله تعالي في العديد من الاشياء و هذا مجرد رأيي الشخصي الذي قد تتفق معه او تختلف معه بل علي المستوي الشخصي اعتبره حقيقة مطلقه .
ستجبرك الحياة أن يحدث لك مجموعة من الاشياء التي من ظاهرها تعتبر سلبية أو غير مريحة و علي الرغم من عدم معرفتك لما تحويه من تعاليم و ممارسات يرغب الله تعالي في اختبارها فيك و تعليمك اياها هنا ستصل الي نقطة لا يصل اليها الكثيرون الا وهي التقبل و القبول .
فأن القبول هو بوابة للسماح لهذة الاشياء أن تحدث لك أو أن تحدث منك و من خلالك .
كل ما عليك هو تدريب نفسك علي القبول لكل ما ستواجهه في حياتك حيث ان الحياة بكافة الاشكال ستستمر و علي مدي وعيك و قبولك سيكون سلامك النفسي .
استمر في تتبع طرق الصالحين علك تجد نفحة ايمانية تصيبك منهم .