المثالية المطلقة
المثالية المطلقة كما يحبها و يعشقها البعض الوعي الملائكي بعدم الخطأ .
أن المثالية هي وهم فأنك مهما فعلت لن تكون مثالياً انما يمكنك السعي للوصول الي مستوي جميل من النعم و الطاعة و العبادة و اذا اخطأت فاستغفر الله تعالي تجده غفوراً رحيماً .
لا أقول لك هنا ان تجترح السيئات و تقول أنني لابد أن اخطأ فانا بشر فان الكاتب يقول ذلك و لكن ما اتحدث عنه هنا هو عدم تأنيب الضمير بشكل مرضي او الدونية و ما الي ذلك من جلد للذات و غيرها.
تقبل انك من الممكن ان تخطأ بشكل طبيعي فانك بشر و لكن في نفس الوقت اعمل علي تقليل هذة الاخطاء و العمل علي اكتساب الحسانات بشكل كبير ليكون ميزانك عامر بالخير اعمل كل يوم ان تكون منارة للنور او احد عمال النور و لا تكون بوابة للهدم و الشياطين .
عليك دائماً في ان تتقبل الاخطاء التي تقترفها في هذة الحياة مهما بدت هذة الاخطاء غير مقبولة او غير قابلة للغفران بالنسبة اليك فانه بالنسبة الي ذاتك العليا فأن الله متواجد معك في كل مكان و في كل زمان فانه في قلبك النابض ليس بعيداً عنك .
اعلم جيداً ان الكثير منا يكره ان يخطأ او ان يكرر ذات الخطأ مرات و مرات عديدة كل ما انصحك به هنا هو ان تتقبل النصح من الاخرين و انه اذا ما نصحك شخص و انت تعلم صدقاً انه يرغب في ايصال الخير اليك فاستمع اليه فانه قد يكون البوابة الطاقة لايصالك الى اصلاح حالك او ان تكون الافضل فان الافضل التي اقصدها هنا ليست انسان منزوع من الاخطاء فان الاخطاء لا تعد ان تكون احد مكوناتك كبشر فهي في حد ذاتها طريقة و سبيل للنمو و التعلم و التطور.
ان طريق النمو يختلف من شخص الى اخر فانه لا توجد معادلة واحدة قادرة علي ان تحدد طريقك فان كل طريق سيختلف عن الاخر باختلاف البيئة التي نشأت بها و الخبرات التي تكونت لديك و قمت بتعلمها لتنعكس بدورها علي حياتك بشكل عام .
تذكر انك ستخطأ عامة في مواقف كثيرة و ستتخذ العديد من المواقف التي قد تبدو دفاعية في بعض الاحيان و احيان كثيرة قد تخطأ بحق افراد تحبهم بل و تعشق تواجدك معهم الا ان الامر كفيل بالاعتذار في هذة الاحالات فلا تتكبر علي الاعتذار مهما كانت الحالة التي قيلت بها هذة الكلمات او ظهرت بها هذة الجروح فان الجروح قد تحتاج الوقت لتلتأم فانه من المحبب ان تعتذر و انت راضي عن خطأك و معترف به خيراً من المجابهه تجاه الخطأ و الاستمرار به .
خلقنا لنخطا و نستغفر هذا ما في الامر و خلال رحلة الحياة هذة سنتعلم دوماً كلما مررنا بمجموعة من التحديات و التطورات و العوائق اجد الان الكلمات تتدفق عن الخطأ و لعلني في هذا الوقت بالذات قد قمت بارتكاب خطأ في حق شخص عزيز فهذا ما دفعني الي كتابة هذة الكلمات و بهذا الشكل من التدفق و قد قمت بالاعتذار للتو بالمناسبة له و لكنني لم اكابر فان المشاعر من المفضل ان تقولها و تطلقها قبل الموت فانك معرض للموت في اي وقت لذلك لا تجعلها مكبوته اطلق لها العنان من الان .
اتذكر فى كتاب 100 طلاريقة لتحفيز نفسك للكاتب ستيف شالندر و كانت المفاجأة ان اول طريقة للتحفيز هي ارقد علي فراش الموت فكيف سيكون هذا التحفيز فلعلك اذا ما ذكرت الموت و انك محدد بوقت في هذة الرحلة الارضية فان الامر لا يستحق كل هذة الكراهية التي نضمرها لبعضنا البعض و نسج مجموعة من المؤامرات و لكن التسامح دائماً هو الحالة الاوحد و هو الحالة الاقرب الي الله تعالي و التواصل معه عن طريق التسامح تسمو الاخلاق و تكون علي الطريق الصحيح .
اذا ما اخطأت في حق احد ما فاعتذر فان الجروح قد تحتاج وقت للتعافي لكن افعل ما هو صحيح .
فأن المتبقي علي وجه الارض هو عمال النور و الخير و الاشياء الجميلة الطيبة و ارفق بحالك و اعمل علي تحسين نفسك و تقويمها.