العمر هو مجرد رقم ليس الا
بالنسبة الى فان اللحظة الراهنة هي ما احياة فان الماضي مر وفات و لا استطيع ان اغيره مهما فعلت انني عندما اختار ان اكون شاباً او مسناً فان هذا يحدث من خلال طريقه تفكيري فقط و ليس من خلال الاخرين او افكارهم مهما بدت .
العمر الارضي او الذي قضيته علي هذة الارض هو مجرد رقم ليحبسوا به كم عشت هنا في رحلتي الا ان رحلتي تختلف عن الاخرين فانا اختار ان اكون الطفل او الشيخ او الشاب بناءاً علي ما افكر به و انه ليست هناك حدود لقدراتي انا من يحد بها وانا فقط فان روح الله تعالي تتعالى و ترشدني دائماً لما علي ان افعله انا مفعول به ولست فاعلاً .
اذا ما اخفقت فانني اطلب الارشاد الالهي دائماً الذي يكون متواجد و لا ينام و هو يعرف كيف يوصلني الي برد الامان في احلك الظروف كان هو معي ففي الاوقات التي تخلي عني البشر فيها كان هو بها لم يغب عن خلدي .
هذة هي محور الوعي و الادراك ان الله تعالي في كل زمان و مكان فانه لا تحويه الامكنه او الازمنة و يكون معنا و مرشداً لنا في كل مكان فأن بعض الشباب ذوي سن الخامسة و العشرون سنه هو في حقيقة الامر مسنون و عجز لا يفكرون الا فى المشاكل الصحية او الازمات المادية واننا سنصبح في وضع اسوء هذا التفكير السلبي هو ما يحد من قدرات هذة الشباب اما انا فانا اختار متي اكون شاباً و متي اكون عجوزاً و متي اكون حتي طفلاً فان الالعاب التي لم يتح لي ان العبها و ان طفل متاحه الان لي ان استمتع بها و اللعبها و انا كبير في السن فالامر عادي جداً لا توجد قيود او حدود لما اريده الان او اريد تحقيقه كنت في اسابق مثل هؤلاء الذين ينظرون بعين العوز و الخوف من المستقبل الى ان ادركت انني مهما فعلت فاننى لا استطيع ضمان المستقبل او التعلق به .
ان كل شخص فى حياتى هو انعكاس لجزء ما في داخلي او جزء مني فان الاشخاص الذين احبهم يعكسون الجزء المحب في داخلي و يعكس العكس الاشخاص الذين لا احبهم فانهم كالمراه الصافية لما هو بداخلي كل واحد منهم كذلك و ان الاجزاء التي لا تعجبني تنعكس في الاشخاص الذي لا يروقون لي و بالتالي هي اجزاء تحتاج الي النظر و التشافي في داخلي .
كل تجربة هي فرصه للارتقاء و الشفاء .
انا هنا اتحدث عن ان تحب عمرك فان حبك للعمر مهما بدي عليك ان هذا الامر مستحيلاً او اقنعك الناس او حتي البيئة التي انت بها انك اصبحت عجوزاً وان هذا لا يليق و ان هناك سن محدد لكل شيء فان هذا الامر غير صحيح علي الاطلاق لا يوجد سن لاي شيء بل اننا لا نعرف اي شيء في اي شيء هذة حقيقة الامر فان السن هو مجرد رقم ليس الا .
عليك ان تؤمن من اليوم بهذة الحقيقة ولا تدع الارقام او الاشخاص تتحكم فيك من اليوم انت كالماء شفاف هادىء تعرف لحظات السكون و الحركة و الثبات انت ماء هاديء ساكن يتحرك اذا ما اراد ذلك ليست اقوال الناس ما تحركك اعرف قيمتك الان و ان لك قيمة .
اذا لم يكن لك ايه قيمة فلماذا خلقك الله تعالي ؟
ان الله تعالي لايخلق الاشخاص او الاشياء عبثاً فان الحكمة متواجده حولك في كل مكان و زمان الا انك قد لا تملك الحكمة لرؤيتها هذا كل ما في الامر عليك ان تؤمن ان لعمرك حكمة وان هذا العمر الذي انت به الان هو لحكمة لا يعلمها الا الله تعالي عز و جل شانه .
من اليوم لا تدع احد يحبطك مهما كان مدي ثقتك فيه فاعلم انك هنا لسبب و بسبب و ان عمرك رقم و لكن الاهم ما ستقدمه للناس من اليوم لاتقدم لهم الالم او الخوف او اليأس قدم لهم من اليوم الحب و العشق و الايمان و المساعدة فان افضل الناس اكثرهم مساعدة للناس .
الوقت كلما مر سيعلمك الكثير و الكثير من الاشياء التي قد تجهلها سابقاً فاسمح لنفسك بقبول ذلك
كل ما مر علينا الوقت سنكتسب الخبرة و الحكمة من الحياة و الحياة وحدها كفيلة ان تكسبك العديد من الحكم و العطايا فاننى اتذكر مثل هام فى هذا الموقف " من لم تعلمه الاهالى علمته الايام و الليالى " أى أن الايام كفيلة ان تعلمك علوماً كثيرة قد لم تكن تراها فى حياتك و مواقفك اليومية فكم مره صدمت من موقف ما من صديق ما من زوجة من اخ من اخت من اب من ام و لكن هذة المواقف هى المدرسة التى ستعلمك و أن اباك وامك مهما كانا فهم دائماً من يحبوك بلا مقابل و أن عليك أن ترعاهم و تحافظ عليهم و تكلم القران الكريم فى مواضع كثيرة عن حقوق الوالدين و الاباء بشكل عام لما لهم من دور مهم فى حياتنا كلها و تأثرنا جميعاً بهم .
حتى التجارب السيئة فأن من وراها العديد من المزايا لانها تحفر بشكل اعمق فى ذاتك وفى نفسك و ستعلمك العديد من الاشياء و القيم الداخلية التى لم تكن لتراها لولا هذه التجارب فتجربة بها قلق او اكتئاب او ضعف او حزن كفيلة ان تعلمك العديد من القيم و اللجوء الى القوة الاعظم المديرة لهذا الكون هى قوة الله تعالى عز وجل بمعنى ادق ان الابواب من الممكن ان تجدها مغلقه الا هذا الباب الذى لا يغلق ابداً بل و الاعظم من ذلك انه ليس عليه حجاب بل من البشر الى الملك بصورة سهله و مباشرة لا يسالك الله على طريقة معينة لدعاءه ليستجيب لك بل بابسط الكلمات و الجمل يستجيب و هذا من رحمه الخالق نبعد عنه دوماً و هو القريب اما ال لنا ان ندعوه و نلجأ اليه فى كل اوقاتنا و لحظاتنا لنعيش سعداء و فى معيته و فى حفظه .
سيقول البعض احياناً يبتلينا الله تعالى و هذا الابتلاء لنقرب اليه و ليس معنى الابتلاء انه لا يحبنا بل ليمتحننا فقط ليس الا ليعلمنا الصبر وان كان الوضع كذلك فأن هذا يعنى ان الله تعالى عز وجل لم يكن يحب سيدنا ايوب عليه السلام وهذا بالطبع حشا لله تعالى و هذا غير منطقى بينما اراد الله ان يزيده من فضله فامتحنه بالابتلاء ليوصل لباقى البشر رساله بسيطه انه الانبياء ايضاً مبتلون فاصبروا لتجدوا من الله تعالى مالك الملك و الملكوت الجنة التى عرضها السموات و الارض و الرحمه و الجمال كله فى كلمة واحدة وهى الله .
كن قريباً منه و اعلم أن مع العسر يسراً و بعد الضيق فرجاً و مخرجاً و الرزق قادم من الله تعالى بحوله و قوته .