حابب انوه على نقطه وهى قبولك لذاتك أو نفسك اريد منك من اليوم أن تقبلها كما هى بحلوها و مرها كما يقال لا تحيها فقط فى قوتها أريد منك أن تقبلها فى ضعفها قبل قوتها لان عن تجربة هذا سيفرق معك بشكل كلى وكامل و فعال و ستشعر بذلك فى قيمك بمعنى أن قبولك فى ضعفك سيجعلك تستشعر قوتك فيما بعد واعلم أن الضغط ويخلق الماس و كثره الضغط و السواد لابد من ان يليه النهار و النور و الشمس تأتى بعد الليل الدامس وأن الفرج قريب منك و ليس بعيد .
أن عقلك يتم تغذيته فى اليوم الواحد بأكثر من 45 ألف فكرة سواء كانت هذة الافكار ايجابية أو سلبية فأن كل ما عليك هو أن تجعل أغلب هذة الافكار ايجابية حتى تنعكس على حياتك بالايجاب فأن كنت من ذوى النظرات التشاؤمية فأن الامر يعود اليك من اليوم لزيادة التمرين على التفكير الايجابى وذلك من خلال الاستماع لاشياء ايجابية و حماسية .
ولعلنا فى هذة الحياة تغلب علينا أوقات نود فيها أن نعود إلى النفس البشرية و إلى الروح البشرية التى ولدنا بها على الفطرة السليمة دون التطرق إلى الملهيات من الامور أو الوسائل الحديثة و التكنولوجية التى اصابت اعيننا بغشاوة فلم نعد نعى ما نشاهدة من مزايا هذة الحياة فأن الحياة فى فطرتها و طبيعتها جميلة و تدعوك إلى التدبر و التأمل كل ما هنالك أنك لا تستخدم العين التى حباك الله بها لترى مدى عظمته فى اتقان الخلق و ابداعه عز وجل فى رسم الكون و خلق المخلوقات كما هى .
كل هذة الوسائل و التى تتمثل فى السفر عبر الفضاء و التكنولوجيا و العلم الذى اصبحت فيه البشرية على الرغم من أهميتة المطلقة التى لا مفر منها و خدماته الا ان له جوانب سيئة كلاً منا يعملها و هى محاربته للفطره و التأمل بل و اصباتنا بنوبات متكررة من القلق و الاكتئاب و لا سيما المقارنات الواهية بيننا و بين الاصدقاء على شبكات التواصل الاجتماعى التى تأخذ منك أكبر مما تعطى و هو ما ساتطرق اليه فى طيات هذا الكتاب لعلى اكون ومضه فى عقلك ترشدك الى بعض الاشياء التى قد لا تكون على دراية بها فى هذة الصناعات التى اصبحت محور حياتنا و هذا العالم الافتراضى المغلف بالوهم .
مع كل عقبة يضعها الله تعالى فى طريقك وكل رد فعل وعمل ماتقوم به لتجاوز هذة العقبات هو تجربة لجعلك شخص قوي . أشكر الله عز وجل على كل الاخطاء التى ارتكبتها و التي علمتني دروساً هامة لولاها لما كنت الشخص الذى انا عليه اليوم .
سيعلمك الوقت أن تودع الماضي بذكرياته و الا تجعل من افكار الماضي المعيق لتطورك فأن هذة الافكار خدمتك فى حقبة من الزمان و قامت باداء دورها علي اكمل وجه و ان الاوان أن تندثر و يبني غيرها ليخدمك فى اللحظة الحالية .
الماضي ليس ما حدث انما هو الفكرة التى نسقطها على ما حدث لذلك هو وهم كما هو الحال بالنسبة للمستقبل .
العديد من المعلمين الروحيين يرون الماضي و المستقبل وهم وعلى رأسهم المعلم الروحي ايكهارت تول الذى تبني مدرسة لتعليم قوة الان و كيف أن اللحظة الحالية يمكن أن تسيطر على النعيم أو الشقاء الذى نحيا به الحياة دون قلق .
أن تحيا بوعي هو شىء اخر شىء يحتاج الى التناغم و الممارسة و القبول و الشجاعة .
