حب الطفل بداخلك و عامله برفق
لطالما اصدرت احكام علي هذا الطفل البريء الذى بداخلك الى أن تهشم بالفعل .
لعلك تتذكر الايام و الشهور و السنون التي قمت بتوبيخه بها الان حان الوقت لتعتذر له و تطلب منه السماح مهما كان عمرك فلعلك تتذكر الان ذلك الطفل الذى يبلغ من العمر خمسة سنوات و الذى طالما عاملته بقسوة او كنت توبخه فى بعض الاوقات و تصدر عليه الاحكام .
من اليوم عامله برفق و تذكر دائماً ان بداخلك طفل صغير فريد من نوعه يحتاج الى الرفق و المعاملة بلطف .
هذا الطفل هو روح الابداع بداخلك التي طالما كانت موجودة و لعل من اعجب الاشياء التي كنت اقابلها و هي ان العديد يعمل علي حجب هذا الطفل فلا يعد يهتم بمتطلباته اطلاقاً .
قتل هذا الطفل الي الابد الان .
كل ما عليك هو الايمان بروح الطفل الشابة المتواجده بداخلك التي طالما كانت متواجدة فلا تقسو عليها و تلقي عليها التحذيرات او تقوم بكبتها الي الابد .
لا تمحو الطفل من كيانك لانه جزء لا يتجزء منك انقذوا هذا الطفل بداخلكم لا تلقوا عليه اللوم .
اتذكر كثيراً ان هناك العديد كان يرغب في اللعب داخل الملاهي كالاطفال فلا تحرج من ان تمارس حياتك و تستمتع باللعب كانك بالفعل طفل فان هذا الطفل لا يموت ابداً الا اذا قررت انت موته من داخلك او قمت بحبسه الي الابد .
كل ما عليك هو الايمان بجوهر و قوة ابداع هذا الطفل الى الابد فانه فريد من نوعه انت كلك فريد من نوعك و لذلك لكل منا بصمته المختلفة التي تختلف عن الاخر بكل الاشكال و الالوان لا اعتقد ان هناك اثنان متشابهان فى كل شىء بالكامل لابد من وجود هذا الفرق الجوهري الذي يميز كلانا عن الاخر .
لا تجعل معرفتك بالناس منصبه علي ما تريده منهم و تذكر ان الطفل الداخلي كل ما يريده هو الحب و الاخاء و الود فعندما كنا صغاراً لم يكن يشغل بالنا ما نملكه من الاموال و الاطيان و الممتلكات كل هذة الاشياء التي نتعلق بها دوماً .
لعلني اكرر هذة الكلمات في طيات هذا الكتاب انت لست اموالك أو منصبك او شكلك او لونك انت قوة فريدة خلقت لتستمر و تنتشر .
هذة القوة الفريدة التي طالما كانت متواجدة لا تسمح باحد ان ياخذها منك اليوم تحت اي بند او اي دعوي و تحت اي مسمي مهما كانت الغاية او المحرك وراء ذلك .
لا تجعل الافراد او الاشخاص تقلل من قدرك او قدرتك او شأنك فانت فريد بالفعل من نوعك انت قوة لا يمكن ايقافها هذة حقيقة لطالما امنت بها واذا ما امنت بذلك فستبدأ حياتك في التغيير الي الابد باذن الله تعالي .
كثيراً ما تقذف الحياة الطفل الداخلي بمجموعة من المعوقات و الطوب ليرجعوه الي وضعه الحالي و مكانه المحبوس بداخلك فان لهذا الحبس العديد من العيوب حيث يقتل طموح هذا الطفل الى الابد او علي الاقل لحين ان تحرره .
لطالما هذا الطفل متواجد بداخلك فلم يذهب الى مكان ما و بالمعني الادق ان هذا الطفل ليس محدداً له سن معين او فئة عمرية محدده فانه متواجد للابد و كذلك هو الشاب و الشيخ بداخلك و احب ان اطلق على الشيخ صوت الرجل الحكيم بداخلك .
فانه عند الحاجة للحكمة فانك تقوم باستدعاء هذا الشخص الحكيم او هذا الشيخ ليقوم باطلاق هذة الحكم عليك طبعاً كلاً علي حسب وعيه فان الشيخ او الشخص الحكيم لدي قد يكون مختلفاً عن الشخص الحكيم الذي لديك لكل منا شخص حكيم بداخله مختلف عن الاخر ليس هذا فحسب بينما انت بذات نفسك يتبدل عليك هذا الشيخ و ينمو بداخلك كل فترة .
مع الجلسات التأملية و الوعي و احتكاكك بالحياة و ما بها من حكم و عطايا تتدفق اليك و تجارب حياتية يومية فان الشخص العاقل او صوت العقل بداخلك سيبدأ في النمو و يختلف هذا النمو من شخص إلي اخر العديد قد يحتاج لوقت لينمو و البعض الاخر يكون بداخلهم هذا الصوت متواجد بصوره متصله و متدفقه فكل ما عليك هو الصبر و الايمان و عدم التسرع لياتي صوت الحكمة او صوت الشخص العاقل بداخلك و ان تأخر الصوت فان مسيرة ان يأتي و لكل شىء موعد محدد ليأتي به هذا كل ما في الامر .
كلما سمحت لصوت الطفل و صوت الشاب و صوت الشخص العاقل بداخلك كلما كان هناك حرية لك في التحرك ذهاباً و اياباً بداخل نفسك كما تحلو لك الحياة فأن الحياة لم تخلق بالقيود فكن حراً لا تلزم نفسك باتباع مجموعة من الاشكال و الانماط لمجرد ان الاخرين يقومون باتباعها فقط كنوع من التقليد الاعمي ليس الا .
اعمل ان لكل منا شفره فريدة من نوعها غير متعلقه باحد غيرك فكل ما عليك هو العمل و الحب و ان معايير الحب ستغير حياتك فانه اذا ما سمحت للطفل ان يكون متواجداً و بدات في حبه ستشعر بتغيير في حياتك للافضل كل ما عليك فعله هو التسليم و العودة للصورة الاولي التي ولدت عليها بلا قيود او اغلال معيقة .
اجدني اليوم فرحاً بكتابه هذة الكلمات فانه عندما اكتب تتدفق طاقة الكتابة و الوعي بداخلي فانا ما انا الا مراه صافية تعكس وعي الحب و الكون ليلتقي بمساعمك هذا كل ما في الامر .
كل ما تفعله فى الحياة قد يكون من دافع الحب أو من دافع منطقة الخوف فان كان من جانب الحب فلا مكان للخوف هنا و أن كان من جانب الخوف فلا مكان للحب هنا .
فهو اما من جانب الحب و هو الجانب الابيض المشع او من جانب الخوف و اعتبره الجانب المظلم السودوي ان صح التعبير فاعمل علي جعل قراراتك من جانب الحب و ليس جانب الخوف فان الخوف معرقل و طالما تحدث الكثيرين عنه فى كتب جمه علي هذا الشعور المعرقل و ستجدني في هذا الكتاب انوه عنه كثيراً .
احياناً اذهب الي بيوت و اجدها خالية من الحب و لعلك انت كذلك هذة البيوت السوداويه تجد ان طاقة هذة البيوت مسحوبة فانا اعلم ان من عاش في هذة الاماكن لم يكن يكن الحب بها فهي بيوت بلا حب بيوت خربة فابعد عن هذة البيوت فان طاقاتها سلبية .
اختر بيتك بعناية بيت مبني علي الحب و الامتنان وليس بيت مبني علي الخوف و الرهبة فاجعل بيتك مبني علي الحب و قد يكون هذا البيت صغيراً و لا مشكلة في ذلك و لكنه مبني علي الحب فكن متحمس لهذا البيت لذلك نصيحتي اذا ما كنت ترغب في شراء منزل او بيت اختار البيت الذي ينبض بالحب و ابعتد عن باقي البيوت الخالية منه و هذة نصيحتى اليك .